كل عام وأنتم بخير أعضاء ملتقانا الأفاضل ونسأل الله أن يتقبل منا الصيام و القيام

تم تمديد فترة تعديل المواضيع لمدة ساعة كاملة  بعد كتابة الموضوع و إعتماده

آخر 10 مشاركات
فتـــــــــــــاوى زكــــاة الفـطـــر (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر مشاركة : أبوأنس الأثري الجزائري - مشاركات : 10 - المشاهدات : 22 )           »          ضوابط التخاطب بين الأخوات في المنتديات والبرامج (الكاتـب : بنت خير الأديان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 )           »          [غزوة] قبر أبي لؤلؤة المجوسي لعنة الله عليه (الكاتـب : أبوأنس الأثري الجزائري - آخر مشاركة : أبو السنابل منصور ال عقوري الليبي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 31 )           »          حكم التأمين الصحي لشيخنا أبو عمر اسامة العتيبي ـ سلمه الله ـ (الكاتـب : أبو السنابل منصور ال عقوري الليبي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 25 )           »          خالد بن ابراهيم آل كاملة يطعن في العلامة عبيد الجابري ــ سلمه الرحمن ـ (الكاتـب : أبو السنابل منصور ال عقوري الليبي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 30 )           »          الحلبي يقول (والله وتلله وبلله أن المغراوي ليس تكفيري!!!!!) (الكاتـب : أبو السنابل منصور ال عقوري الليبي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 34 )           »          [مقطع] (الرد على من يطلق لفظ المتشدد على المشايخ السلفيين) للشيخ عبد الله البخاري (الكاتـب : أبوأنس الأثري الجزائري - آخر مشاركة : أبو السنابل منصور ال عقوري الليبي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 48 )           »          (أول مشاركة لي)الهجر منهج شرعي (الكاتـب : أبو السنابل منصور ال عقوري الليبي - مشاركات : 4 - المشاهدات : 94 )           »          للقاء المنهجي للشيخ أسامة العتيبي مع طلاب العلم بصامطة والذي حوى رده على الحلبي (الكاتـب : أبوأنس الأثري الجزائري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 41 )           »          حمل أكبر موسوعة شروحات على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب (الكاتـب : أبوأنس الأثري الجزائري - مشاركات : 2 - المشاهدات : 101 )


الإهداءات

 
 
العودة   ملتقى المسندي للعلوم الشرعية > المُلتقى العام > مُلتقى أهل القرآن
 
 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 
قديم 02-28-2010, 04:29 AM   رقم المشاركة : 1
نهى علوانى
وفقها الله




نهى علوانى غير متواجد حالياً

 

اخر مواضيعي
 
0 أجمل ما تقف عليه في تفسير سورة البقرة

أجمل ما تقف عليه في تفسير سورة البقرة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أولاً :الحمد لله الذى نور بكتابه القلوب وأنزله في أوجز لفظٍ وأعجز أسلوب ،
أخواتي الفاضلات أتابع برنامجاً لشيخنا الفاضل (محمد حسان)حفظه الله وأدامه زخراً وبارك لنا في علمه وعمره وعمله00هذا البرنامج هو تفسير القرأن الكريم والشيخ حفظه الله حرص على التفسير حرصاً جعله يغوص في كتب التفسير ليستخرج لنا اللألىء والدرر،فكل حلقةٌ أسمع من الشيخ ما لاسمعته طوال عمري في تفسير سورة البقرة مما جعلني أشعر بتأنيب الضمير على فوات هذا الفضل على البعض فقررت أن أفرغ تلك الحلقات القيمة النافعة لأخواتي ممن قل عندهن الوقت فانشغلن بالدراسة أو العمل حتي لا يفوتهن هذا الفضل الكبير0
ثانياً : سأبدأ بإيجاز كما بدأ شيخنا الجليل ببيان فضل سورة البقرة ثم يتبع ذلك بقية التفسير إن شاء الله وقدر الله لنا البقاء واللقاء0
سورة اليقرة سورة مدنية باتفاق أي نزلت كلها بالمدينة حتى أخرأية من القرأن الكريم كله نزلت، هي أية من أيات سورة البقرة ألا وهي قوله تعالى
(واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفسٍ ما كسبت وهم لا يظلمون )نزلت تلك الأية على النبي(صلى الله عليه وسلم) بالمدينة قبل وفاته بتسع ليالٍ وقيل بشهر ،وأما الأية التي نزلت عليه (صلى الله عليه وسلم)في حجة الوداع وهي قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) هذه الأية الكريمة ليست بأخر ما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) 0
وقد سميت سورة البقرة بهذا الأسم لأن الله تعالى ذكر فيها قصة بقرة بني اسرائيل والتي أمر نبي الله موسى (عليه السلام) بني اسرائيل أن يذبحوها لحكمة أرادها الله تعالى 0

وهي مكونة من 286أية، وتتكون من 6221كلمة وتتكون من 25500 حرف وقد تعمدت ذكر هذا لتعلموا فضل قراءتها فقد قال نبينا (صلى الله عليه وسلم) من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول (الم) حرف بل ألفٌ حرف ولامٌ حرف وميمٌ حرف 0
فياله من فضل كبيرلمن قرأ تلك السورة الكريمة ومن ثمّ ها هو فضل سورة البقرة0وهذه السورة الكريمة هي أطول سور القرأن الكريم كله، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يقرأ بها في صلاة الليل لا أقول كان يقرأ بها وحدها في صلاة الليل بل كان يقرأ بها مع النساء وأل عمران في ركعة واحدة ،روى مسلمٌ وغيره من حديث حذيفة ابن اليمان -رضي الله عنه- قال صليت مع النبي (صلى الله عليه وسلم)ذات ليلة قال فافتتح النبي(صلى الله عليه وسلم) البقرة، فقلت يركع عند المائة قال فمضى (صلى الله عليه وسلم) فقلت يصلي بها في ركعة قال فمضى فقلت يركع بها قال فافتتح النساء، فقلت يركع بها قال فافتتح أل عمران يقرأ مترسلاً إذا مر بأيةٍ فيها تسبيحٌ سبح وإذا مر بسؤالٍ سأل وإذا مر بتعوذٍ استعاذ ،قال ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم نحواً من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده فأطال قيامه نحواً من ركوعه أو قريباً من ركوعه ثم سجد فجعل يقول سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى قريباً من ركوعه أو قريباً من قيامه 00
بأبي هو وأمي وروحي (صلى الله عليه وسلم) فهل جربت ذلك أنا شخصياً حاولت أن أجرب هذا ففشلت وما استطعت ومن ذا الذي يحاكي المصطفى (صلى الله عليه وسلم)

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
لا تجعلوا بيوتكم مقابرإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يؤتى يوم القيامة بالقرأن وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وأل عمران كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أي ضوء ونور أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما







رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 02-28-2010, 01:05 PM   رقم المشاركة : 2
ابومجدي
وفقه الله




ابومجدي غير متواجد حالياً

 

اخر مواضيعي

افتراضي

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)

بارك الله فيكم

واحسن الله اليكم






التوقيع :
اخوكم ابو مجدي من فلسطين غزه

al_mohb_m@hotmail.com
رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 03-01-2010, 06:36 AM   رقم المشاركة : 3
نهى علوانى
وفقها الله




نهى علوانى غير متواجد حالياً

 

اخر مواضيعي
 
0 أجمل ما تقف عليه في تفسير سورة البقرة

افتراضي

ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين :
( ألم )هذه الأحرف المتقطعة بدأ الله -عز وجل- بها بعض سورالقرأن الكريم لحكمةٍ وإن غابت عن بعض البشر ولا يوجد في القرأن الكريم كله كلمة وجدت بلا معنى وبلا مغزى وبدون حكمة ، فما من كلمة إلا ولها معنى و لها حكمة ولها مراد وإن غابت الحكمة عن كل البشر فهي لا تغيب أبداً عن الحق -تبارك وتعالى-
هذه الأحرف بدون التكرار للحروف نرى أنها تتكون من 14 حرفاً جمعت في جملهٍ بليغةٍ بديعةٍ وهي
(نصٌ حكيمٌ قاطعٌ له سرٌ) واختلف العلماء والمفسرون في هذا السر، فبعضهم قال أن هذه الحروف إنما هي أسماء السور، ومنهم من قال انها فواتح أفتتح الله بها القرأن الكريم ، ومن أهل العلم من قال بل هي أسماء لله تعالى، بل قال ابن عباس بل هي اسم الله الأعظم ،لكن أكثر أهل العلم قالوا هذه الحروف المقطعة أنزلها الله تعالى ليبين اعجاز القرأن الكريم (فإنهم ولو اجتمعوا فإنهم عاجزون عن الإتيان بمثله مع أنه مكون من هذه الحروف المقطعة التي تتكلمون بها وتتحدثون بها ) وإن كنت أنا أميل إلي هذا الرأي الأخيرفهذا هو أبلغ التفسيرات وأحبها إلي قلبي وهذا هو ما قال به أكثر أهل العلم 0ولذلك ما أنزلها الله تبارك وتعالى جملة واحدة في أول القرأن وإنما تكررت في كثير من سور القرأن الكريم فلماذا؟للتحدي وللتبكيت وللتعجيز فقال تعالى (ألم ) أي أن هذه الحروف إنما هي من جنس حروفكم التي تتخاطبون بها وتتحدثون بها ومع ذلك فأنتم عاجزون عن الإتيان بمثل هذا القرأن الذي يتلوه محمد (صلى الله عليه وسلم) فطلب منهم الحق تعالى أن يأتوا بمثله فلما عجزوا طلب منهم أن يأتوا بعشر سور فلما عجزوا طلب منهم أن يأتوا بسورةٍ واحدةٍ وهذا اعجاز وتبكيت وتعجيزوما زال هذا التحدي موجود ليومنا هذا 0وللتعجيز ايضاً أن هذه الأحرف تارةً تأتي في حرفٍ واحدا (ص ، ن ، ق) وتارة تأتي مكونة من حرفين(حم ، طه ) وتارة من ثلاث أحرف (ألم ، ألر) وتارة من أربع أحرف (ألمر ،ألمص) و تارة من خمس احرف (كهيعص، حم عسق ) قمة التبكيت والتعجيز وكأنها قرعٌ بالعصى لكل من تحدى القرأن الكريم لتكون منبهةٍ لهم إذا انصتوا إليه 0
(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين) معنى ذلك أن هذا القرأن الذي بين أيديكم لا شك فيه إنه نزل من عند الله تعالى0و الكتاب هو القرأن الكريم ،والقرأن اسم من اسماء الكتاب، ومن اشهر أسماء القرأن الفرقان والذكرو التنزيل ومعنى القرأن هو كلام الله المعجزبلفظه ومعناه و المنزل على قلب محمد(صلى الله عليه وسلم) والمتعبد بتلاوته والمتحدى بأقصر سورة فيه المنقول إلينا بالتواتر والمكتوب في المصاحف من سورة الفاتحة إلي سورة الناس ، يتكون القرأن الكريم من (114) سورة (6236)بعد الكوفيين ،وبعد غير الكوفيين (6666) أية 0 وهي تشتمل على 1000أية أوامر،1000 اية نواهي ،1000 أية وعد ،1000 أية وعيد ، القصص والأخبار 1000 أية ، العبر والأمثال 1000 أية ، الحلال والحرام 500 أية ، الدعاء 100 أية ، والناسخ والمنسوخ 66 أية 0هذا هو القرأن
(لا ريب فيه) ومن العلماء من فرق بين الشك والريب ،فقالوا الريب شك مع تهمة ،وأما الشك وقوف النفس بين شيئين متناقضين بحيث لا يترجح أحدهما على الأخر بأمارة واضحة ، والقرأن الكريم لا شك فيه ولا ريب فيه لا مع تهمة ولا بغير تهمة فهو كنز معانٍ وبحر حقائق ونهر جواهر ودرج زواهر ومعين درر وعالم علم ودقة نظم وجمال أسلوب وعذوبة لفظ وبهاء رونق وكمال بيان أشهد أنه كلام الرحيم الرحمن0
الوقوف على
(لا ريب فيه) أولى من الوقوف على(لا ريب) إذ أن الوقوف على (لا ريب فيه) أي لاشك أنه من عند الله وهو هدىً للمتقين 0 أما الوقوف على (لا ريب) أي أن هذا الكتاب لا شك أنه من عند الله (فيه هدىٍ للمتقين) أي أن في بعضه هدىً للمتقين، والقرأن كله فيه هدىً للمتقين وليس في بعضه ،ولذا فالوقوف على (لا ريب فيه ) أولى 0
(هدىً للمتقين) من هم المتقون هم المؤمنون الذين يتقون الشرك بالله ويعملون بطاعته -عز وجل- فما هي صفات هؤلاء المتقين؟

انتبهوا معي أخواني فقد خص الله -جل وعلا- المتقين بالهدى فإن كان القرأن كله في ذاته هدىً إلا أنه لا ينتفع بهداية القرأن إلا أهل الإيمان والتقى وإلا فكثيرٌ من الناس يسمع القرأن ولا يتأثربه لأنه لا يحقق الإيمان بالله -جل وعلا-لأنه لم يحقق التقوى لله -تبارك وتعالى- والهداية ها هنا هداية الدلالة والتعريف والإرشاد والبيان ، ولذا نسأل كثيراً لماذا لاينتفع الناس بالأيات؟ لماذا يرى الناس الأيات العظيمة الجليلة ولا تتأثر القلوب بها ؟ لقد حسم القرأن هذه المسألة وأجاب على هذا السؤال جواباً بيناً واضحاًَ فقال تعالى (إن في ذلك لأيةً لمن خاف عذاب الأخرة) 0وحين تتبعت كلمة هدىً في القرأن الكريم كله فوجدتها قد وردت في القرأن على 13 معنى ،ولا يتسع الوقت لذلك فقد نفسر كلٌ في موضعه إن شاء الله تعالى ،لكن معنى هدىً هاهنا أي أن هذا القرأن مصدر الهدى والإرشاد والدلالة والتعريف والبيان للمتقين المؤمنين الذين يتقون عذاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه والوقوف عند حدوده- تبارك وتعالى-0
المتقون : أصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخاف وقاية ،وتقوى العبد لربه -جل وعلا- أن يجعل بينه وبين غضب الله وسخط الله وعذاب الله وقاية هذه الوقاية هي فعل الطاعات واجتناب المعاصي ،
قال عليٌ بن أبي طالب-رضي الله عنه-التقوى هي العمل بالتنزيل والخوف من الجليل والرضا بالقليل والإستعداد ليوم الرحيل 0
قال أبو هريرة وثبت أنه أيضاً كلام أُبي بن كعب -رضي الله عنهما- سأل سائلٌ أبا هريرة فقال ما التقوى ؟قال له هل مشيت على طريقٍ فيه شوك ؟، قال نعم ،قال وماذا صنعت؟ قال كنت إذا رأيت الشوك اتقيته ،فقال أبو هريرة ذاك التقوى 0قيل أن السائل هو عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- 0
وعرف التقوى طلق بن حبيب فقال التقوى أن تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثواب الله ، وأن تترك معصية الله على نورٍ من الله تخاف عقاب الله 0
ثم بعد ذلك يذكر ربنا -جل وعلا- بعض صفات هؤلاء المتقين،






رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 03-02-2010, 06:14 PM   رقم المشاركة : 4
نهى علوانى
وفقها الله




نهى علوانى غير متواجد حالياً

 

اخر مواضيعي
 
0 أجمل ما تقف عليه في تفسير سورة البقرة

افتراضي

(الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون)0
(الذين يؤمنون بالغيب) قال ابن عباس (يؤمنون) أي يصدقون ،فالإيمان لغةً هو التصديق ،ومعنى الإيمان الإصطلاحي هو قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قولٌ بالأركان وعملٌ بالجنان
وأركان الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخروالقدر خيره وشره والبعث والحساب وكل ما هو غيب ،
وللإيمان حلاوة ، وللإيمان نور،وللإيمان طعم ، فأول صفة من صفات المؤمنين المتقين إيمانهم بالغيب اعتقاداً وقولاً وفعلاً ، وكما إن الإيمان يزيد في القلب بالطاعة فهو ايضاَ ينقص بالمعصية إذا ارتكب الإنسان كبيرة من الكبائرقد تخرج الإيمان من القلب كله وهذا ليس تكفيراً بالكبيرة فأهل السنة ولله الحمد لا يكفرون بكبائرالذنوب ولكن المؤمن إذا ارتكب كبيرة من كبائرالذنوب خرج منه الإيمان وأصبح فوق رأسه كأنه ظلة فإن ندم واستغفر وتاب إلى الله عاد إليه الإيمان مرة أخرى ،
وفي سنن الترمذي وغيرها من حديث أبي هريرة بسندٍ صحيح أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا تاب ونزع واستغفر ثُقل قلبه فإن عاد عادت وإن زاد زادت فذلك الران 0
والسؤ ال الأن ما هو الغيب؟ الغيب اختلفت عبارات السلف في معناها في هذه الأية وكلها صحيحة فمنهم من قال الغيب أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخروالجنة والنار والبعث والحساب والصراط إلى غير ذلك ،ومنهم من قال الغيب هو القدر، ومنهم من قال الغيب هو الله هكذا قالوا يؤمنون بالغيب أي يؤمنون بالله - جل وعلا- لأننا لا نرى ربنا - سبحانه وتعالى- لكننا نرى أياته من العرش إلى الفرش، ومن السماء إلى الأرض،فكل هذا غيب 0
الغيب هو كل ما غاب عنا وأخبرنا به ربنا -جل وعلا-على لسان نبينا (صلى الله عليه وسلم) مما لا تنتهي إليه العقول وحدها ولا تدركه العقول وحدها لمَ ؟ لأن محاولة إدراك الغيب بالعقل المحدود بحدود الزمان والمكان فتكليف هذا العقل المحدود أن يعرف اللامحدود وأن يعرف المطلق وأن يعرف الغيب الذي لا يحد بزمانٍ ولا مكانٍ فهو محاولةٌ بائسةٌ فاشلةٌ عابثةٌ 0
لا يستقل العقل دون هداية بالوحي تأصيلا ولا تفصيلا
كالطرف دون النورليس بمدركٍ حتى يراه بكرةً وأصيلا
نورالنبوة مثل نور الشمس للعين البصيرة فاتخذه دليلاً
فإذا النبوة لم ينلك ضياؤها فالعقل لا يهديك قط سبيلاً
طرق الهدى محدودةٌ إلاعلى من أمَ هذا الوحي والتنزيلَ
فإذاعدلت عن الطريق تعمداً فاعلم بأنك ما أردت وصولاً
يا طالباً درك الهدى بالعقل دون النقل لن تلق لذاك دليلاً
يا ترى أي عقلٍ عرفته الأرض أزكى وأطهروأنور إنه عقل المصطفى ومع ذلك لم يستطع نور قلوبنا بعقله أن يتعرف على حقائق الإيمان وحقائق الوحي قال ربنا تعالى وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراطٍ مستقيم 0












رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 03-06-2010, 01:21 PM   رقم المشاركة : 5
نهى علوانى
وفقها الله




نهى علوانى غير متواجد حالياً

 

اخر مواضيعي
 
0 أجمل ما تقف عليه في تفسير سورة البقرة

افتراضي

(ويقيمون الصلاة) نعم فالمتقون يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة (يقيمون الصلاة) أي يتمون ركوعها وسجودها والتلاوة فيها ويحققون فيها الخشوعويقبلون فيها على الله –جل وعلا- هذا هو معني إقامة الصلاة، فالمصلون كثير والمقيمون الصلاة قليل، أي أنهمن يصلي كثير ولكن من يقيمون الصلاة فيصبغون لها الوضوء ويتمون لها الركوع،والسجود، والقيام،والقراءة ويتمون أركانها وواجباتها ويحققون الخشوع فيها، فهؤلاء هم القليلون، وهؤلاء هم المقيمون للصلاة،أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم ،
وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رجلاً دخل المسجد النبوي ورسول الله(صلى الله عليه وسلم) جالسٌ في ناحية المسجد فدخل الرجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي(صلى الله عليه وسلم) فقال له (صلى الله عليه وسلم) بعدما رد السلام ارجع فصلي فإنك لم تصلي.فرجع الرجل فصلى، فلما قضى صلاته أتي النبي (صلى الله عليه وسلم)فسلم عليه فرد عليه النبي(صلى الله عليه وسلم) السلام ثم قال له (عليه الصلاة والسلام) ارجع فصلي فإنك لم تصلي،فرجع الرجل مرةً أخرى وأعاد الصلاة ثم أتي النبي (صلى الله عليه وسلم) في المرة الثالثة فسلم عليه فرد عليه النبي(صلى الله عليه وسلم) السلام ثم قال له ارجع فصلي فإنك لم تصلي، فقال الرجل والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلمني يا رسول الله كيف أصلي؟

يا الله ما عنفه النبي(صلى الله عليه وسلم)وما وبخه وما جرح مشاعره وإنما قال له (صلى الله عليه وسلم) إذا قمت إلى الصلاة فأصبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر،ثم اقرأ الفاتحة وما تيسر معك من القرءان،ثم اركع حتى تطمئن راكعاً،ثم ارفع حتى تستوي قائماً،ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً،ثم افعل ذلك في صلاتك كلها0
قال تعالى:(فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)0 هذه هي إقامة الصلاة فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة
وروى مالك بن أنس في الموطأ من حديث النعمان بن مرة وفيه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته 0فقالوا يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟! قال (صلى الله عليه وسلم) لا يتم ركوعها ولا سجودها0
يا الله انظر إلى عدد من يسرق الآن صلاته !!
وفي صحيح مسلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم)
سئل عن الرجل يؤخر صلاة العصر إلى قبيل الغروب أو حتى تطلع الشمس من مغربها فقال(عليه الصلاة والسلام) تلك صلاة المنافق0

فلا حول ولا قوة إلا بالله0 وهل يصلي المنافق؟ نعم وقد وصف الله –تبارك وتعالى- صلاة المنافق في قوله تعالى :
(وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا)
وقد روى الطبراني وابن خزيمة من حديث أبي عبد الله الأشعري أن النبي (صلى الله عليه وسلم) رأى رجلاً يصلي لا يتم ركوعه وينقر في سجوده فقال النبي(عليه الصلاة والسلام) حينما رأه على هذه الحالة قال لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد، ثم قال النبي(صلى الله عليه وسلم) مثل الذي لا يتم ركوعه ولا سجوده مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين فلا يغنيان عنه شيئاً،0
إذن فالمتقون يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة أي يتمون ركوعها وسجودها والتلاوة فيها ويحققون فيها الخشوعويقبلون فيها على الله –جل وعلا- ويستحضرون فيها هيبة الله وعظمة الله وجلال الله , ولو كان ذلك مستحيلاً ما أمر الله به المكلفين،فالكثير يعتقد أن الخشوع في الصلاة وإقامة الصلاة أمرٌ مستحيل وذلك لأن قلوبنا الآن قد انشغلت بالدنيا إلى حدٍ خطير فأصبحت القلوب مزدحمةً ممتلئةٌ بالشهوات والشبهات فلا نجد مكاناً للخشوع داخل القلب، إذن فلابد من التخلية قبل التحلية ،ليستحضر القلب جلال وعظمة من أنت واقفٌ بين يديه سبحانه وتعالى،

أما عن فضل الصلاة فعظيم، فواجب على المسلم أن يعرف فضل الصلاة ليجاهد نفسه في تحقيق إقامة الصلاة، فالصلاة ركن من أركان الدين،
ألا تستحي يا من تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ألا تستحي يا من وفقك الله للإسلام ،وأعانك الله على النطق بكلمة التوحيد والإيمان، ومنّ عليك بنعمه الظاهرة والباطنة، وأسبغ عليك فضله، ألا تستحي أن تضيع صلاةً أنا لا أتكلم على من ضيع الصلاة بالكلية وإنما على من هو مضيعٌ للصلاة وهو مع ذلك غارقٌ في نعم الله وفضله، فكيف يهناً لك بال ويقر لك قرار؟ كيف تسعد بطعام؟ كيف تهنأ بشراب؟ كيف تسعد مع زوجة أو ولد؟ كيف تنفق نعم الله وأمواله التي منّ بها عليك؟ وأنت في غاية الدعة والراحة وقد ضيعت فرضاً لله -تبارك وتعالى- بل ضيعت الركن العملي الأول من أركان الإسلام بعد نطقك بالشهادتين! الصلاة صلتك بربك
فماذا أنت صانعٌ يا من ضيعت وقطعت هذه الصلة؟ والله ستخسر في الدنيا والآخرة، فالصلاة أمر بها ربك فقال تعالى (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) وحذر تبارك وتعالى من تركها فقال تعالى (فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)
والغي وادٍ في جهنم بعيدٌ قعره خبيثٌ طعمه شديدٌ حره ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وقد قال نبينا (عليه الصلاة والسلام) من حديث جابر بن عبد الله
(بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) وقال(صلى الله عليه وسلم) كما في حديث بريدة (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)

ومع كل ذلك فانظر إلى هؤلاء الملايين المضيعين للصلاة على المقاهي والنواصي والطرقات يسمعون الأذان ولم تحترق قلوبهم ويقوموا للصلاة ثم تجدنا نشكو الضعف، ونشكو المهانة، ونشكو الضعف، ونشكو الذل، وما إلى ذلك0 قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم)أرأيتم لو أن نهراً على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فهل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يا رسول الله، قال ذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا
يا الله يا أخي كم تحترق بالخطايا في كل يوم وفي كل ساعة وكم تلوث بالذنوب في كل لحظة فهيا طهر بدنك وطهر فؤادك وطهر ظاهرك وباطنك بالصلاة فالصلاة تطهيرٌ للذنوب ومحيٌ للمعاصي، وما أكثر الذنوب! وما أكثر المعاصي!
أيها المؤمن التقي أعلم بأنك لم تحقق أركان الإيمان والتقى إلا إذا حققت أركان هذا الدين ومن أعظم أركان الدين
الصلاة
قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم)
ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط 0

تأتي إلى الصلاة في فتورٍ وكأنك قد دعيت إلى البلاءِ
وإن أديتها جاءت بنقصٍ لما قد كان منك من شرك الرياءِ

وإن تخلو عن الإشراك فيها تدبر للأمور بالالتقاءِ
ويا ليت التدبر في مباحٍ ولكن في المشقة والشقاءِ
وإن كنت المصلي يوماً بين خلقه أطلت ركوعها بالانحناءِ
وتعجل خوف تأخيرٍ لشغلٍ وكأن الشغل أولى من لقائي
وإن كنت المجالس يوماً أنثى قطعت الوقت من غير اكتفاءِ
أيا عبدٌ لا يساوي الله معك أُنثى تناجيه بحبٍ أو صفاءِ0
فيا للعار ويا للشنار اللهم اجعلنا ممن يقيمون الصلاة واجعلنا من أهلها واختم لنا بها يا أرحم الراحمين اللهم لا تحرمنا من نعمة الصلاة حتى نلقاك يا رب العالمين، ويا أيها المقيم للصلاة اسجد لربك شكراً فقد أنعم الله عليك بنعمةٍ ورب الكعبة لو ظللت ساجداً على الطين والتراب لتشكر الملك الوهاب على هذه النعمة ما وفيت الله حقه فاحمد الله الذي منّ عليك بهذه النعمة وسل الله يثبتك عليها وأن يختم لك بها إنه ولي ذلك والقادر عليه .







رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 03-10-2010, 10:41 AM   رقم المشاركة : 6
نهى علوانى
وفقها الله




نهى علوانى غير متواجد حالياً

 

اخر مواضيعي
 
0 أجمل ما تقف عليه في تفسير سورة البقرة

افتراضي

(ومما رزقناهم ينفقون) وهي الصفة الثالثة من صفات المتقون رزقناهم
يا الله على روعة هذه اللفظة فهي تؤكد أن المتقين يعتقدون أن ما يمتلكونه من مالٍ إنما هو رزق الكبير المتعال أي أن كل ما أملك إنما هو رزقٌ رزقنيه الله إياه فمالك رزقٌ لك من الله أنت مؤتمنٌ عليه، أنت مستخلفٌ فيه،والرزق كما قال بن منظورٍ في لسان العرب ليس مالٌ فحسب بل هو ما تقوم به حياة كل كائن حي مادياً كان هذا الرزق أو معنوياً، فالمال رزق وهو أخر درجات الرزق بل يسبقه الإيمان، فالإيمان رزق، والهداية رزق، والإسلام رزق، والعلم رزق ،والخلق رزق،والحلم رزق، والوفاء رزق، والأدب رزق، الزوجة الصالحة رزق، والولد الصالح رزق،واذكر ما شئت000 وأخيراً المال لأنه ظلٌ زائل وعاريةٌ مسترجعة،وقد منّ الله بالمال على المؤمن والكافر على السواء، بل يفتن كثيرٌ من المسلمين الآن بكثرة الأموال بين أيدي الكافرين (أيحسبون أنما نمدهم به من مالٍ وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون) بل لا يشعرون أنهم مستدرجون بهذه النعم، بل لا يشعرون أن الله يريد أن يعجل لهم طيباتهم في الدنيا، بل لا يشعرون أن الله يريد ألا يجعل لهم حظاَ في الحياة الدنيا، نعم (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أُتوا أخذناهم بغتةً فإذا هم مبلسون* فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) وقال تعالى (إن الذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم) وقال تعالى (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوبٌ لا يفقهون بها ولهم أعينٌ لا يبصرون بها ولهم أذانٌ لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) فليس المال هو المشكلة فالمال مع المسلم وغير المسلم، لكن المؤمن التقي يعلم أن المال عنده رزق الرب العلي فسخره في الإنفاق فهذا هو العاقل الذكي التقي سخر المال في الإنفاق وبذله أناء الليل وأناء النهار لأنه يؤمن ابتداءاً أن المال مال الله، ورزق الله،
النفس تجزع أن تكون فقيرةً والفقر خيرٌ من غناً يطغيـــــــــــــها
وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت فجميع ما في الأرض لا يكفيها
هي القناعة فالزمها تكن ملكاً لو ما تملك إلا راحة البــــــــــــــــــدنِ
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير الطيب والكفنِ؟!
فدع الحرص على الدنيا وفي العيش فلا تطمــــع
ولا تجمع من المال
(الحرام)
فما تدري لمن تجمع
فإن الرزق مقسومٌ وسوء الظن لا ينفــــــــــــــــع
فقيرٌ كل من يطمـــــــع غنيٌ كل من يقنـــــــــــــــع0
اللهم ارزقنا الغنى بالقناعة والرضا يا أرحم الراحمين ،

إذن فالمال ليس مالك وإنما هو مال الله، قال تعالى (وأتوهم من مال الله الذي أتاكم) وقال تعالى (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) وقال جل وعلا (ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير) أما عن قوله تعالى (إنما أموالكم وأولادكم فتنةً) نعم ففي الآيات الأول التي ذكرت ذكر فيها الله تعالى أن المال ماله ثم أضاف ماله جل وعلا إلينا إضافة تشريفٍ وبرٍ وتكريمِ وابتلاءٍ واختبارٍ وتمحيصٍ (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) هذه الإضافة إضافة تشريفٍ وبرٍ وتكريمِ وابتلاءٍ أيضاًَ فلابد أن نجمع بين الآيات وبعضها البعض حتى لا نضرب القرءان بعضه ببعض ، قال تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) وقال الحسن اشترى منهم أنفساً هو خالقها وأقترض منهم أموالاً هو رازقها وجزاهم على ذلك الجنة0
فالمؤمنون المتقون ينفقون، فماذا ينفقون؟ يخرجون حق الله –تبارك وتعالى- في أموالهم من الزكاة المفروضة، ومن الحقوق الواجبة، كالنفقة على الأهل، كالنفقة على الأولاد، كالنفقة على الملك ملك اليمين وغير ذلك،فهم ينفقون يؤدون النفقة الواجبة التي افترضها الله-عز وجل- عليهم لا ولن يقتصر إنفاقهم على إخراج حق الله وعلى إخراج النفقة الواجبة فقط وإنما هم يتصدقون بما منّ الله –عز وجل- عليهم من مال على الفقراء والمساكين واليتامى والأرامل كل ذلك من أموال الصدقات وليست من أموال الزكاوات فأموال الزكاوات حقٌ خالصٌ لله،
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
أعظم ديناراً من ينفقه الرجل على أهله وأولاده0

قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم)إذا انفق الرجل على أهله نفقةٍ يحتسبها كانت له بها صدقة0
وعن سلمان أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم)
قال الصدقة على المسكين صدقة وعلى الرحم اثنتان صدقةٌ وصلة 0
كما قال عنه (صلى الله عليه وسلم)
أفضل الصدقة جهد المقل وابدأ بمن تعول0








رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 03-19-2010, 03:02 PM   رقم المشاركة : 7
نهى علوانى
وفقها الله




نهى علوانى غير متواجد حالياً

 

اخر مواضيعي
 
0 أجمل ما تقف عليه في تفسير سورة البقرة

افتراضي

(والذين يؤمنون بما اُنزل إليك وما أُنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون)

اختلف المفسرون من أئمتنا وأكابرنا في الموصفين ثانياً يا تًرى هل هم الموصفون أولاً؟ في قوله – تبارك وتعالى- (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) أم أن الموصوف أولاً يختلف عن الموصوف ثانياً أختلف أئمتنا على ثلاثة أقوال ذكرها شيخ المفسرين الإمام الطبري –رحمه الله تعالى-
القول الأول : أن الموصوف أولاً هم الموصوفين ثانياً وهم كل مؤمن من مؤمنو العرب ومؤمنو الكتاب، أي أن هذه الصفات كلها للمؤمنين من العرب وللمؤمنين من أهل الكتاب0
القول الثاني : أن الموصوف أولاً يختلف عن الموصوف ثانياً فالموصوفين أولاً بالإيمان بالغيب وإقامة الصلاة والإنفاق مما رزقهم الله هم مؤمنو العرب
من المؤمنين المتقين، والموصفون ثانياً بقوله تعالى والذين يؤمنون بما أُنزل إليك 000الآية هم مؤمنو أهل الكتاب0
القول الثالث : أن الموصوفين أولاً هم مؤمنو العرب والموصوفين ثانياً هم مؤمنو أهل الكتاب 0


والراجح الذي يرجحه جماهير المفسرين و أميل إليه بقوة أن الموصوفين أولاً هو الموصوفين ثانياً وهم المؤمنون المتقون أن، فالمؤمنون المتقون يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وينفقون مما رزقهم الله ويؤمنون بما أنزله الله - جل وعلا- على النبي(صلى الله عليه وسلم)من القرءان الكريم ويؤمنون بما أنزل الله – جل وعلا-على جميع المرسلين والنبيين من قبل سيد النبيين وإمام المرسلين فهم يؤمنون أيضاً بما أنزل الله – جل وعلا- على إبراهيم من الصحف وعلى موسى من الصحف (صحف إبراهيم وموسى) ويؤمنون بما أنزل الله – جل وعلا- على داوود من الزبور ويؤمنون أيضاً بالتوراة التي أنزلها الله على موسى(لا بالتوراة المحرفة المزورة)، ويؤمنون كذلك بالإنجيل الذي أنزله الله على عيسى (عليه السلام)وهو إنجيلٌ واحدٌ وليس أناجيل متعددة ولا متفرقة (فالإنجيل أيضاً حُرف وزُوّر وبُدّل) أما الإنجيل الذي أنزله الله على نبيه عيسى عبده ورسوله (صلوات الله عليه وسلامه) فالمؤمنون المتقون يؤمنون به، بل يؤمنون بجميع الرسل والأنبياء وبما أنزل الله عليهم من كتبٍ وصحفٍ على سبيل التفصيل والإجمال فهم يؤمنون بما ذكره الله مفصلاً على سبيل التفصيل، ويؤمنون بما ذكره الله مجملاً على سبيل الإجمال بل لا يفرق المؤمنون المتقون بين أحدٍ من رسل الله وأنبياءه ولا يفرقون بين كتابٍ وكتاب ولا حرج على الإطلاق في أنهم يفضلون رسولاً عن رسول، أو كتابٍ على كتاب إذ أن الله تعالى قد فضل القرءان على جميع الكتب فجعله مهيمناً على كل الكتب السابقة، وفضل المصطفى فكرمه على جميع الرسل والأنبياء السابقين، ولا تعارض بين هذا التفضيل وبين الإيمان من حيث الأصل بهم جميعاً بلا تفضيل فنحن نؤمن بهم جميعاً من حيث الأصل بلا تفضيل ونفضل بعضهم على بعضٍ بمقتدى حكم الملك الجليل - جل جلاله- (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وأتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس) 0000 الآية
فهذا تفضيلٌ ونبينا(صلى الله عليه وأله وسلم) يقول كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ( فضلت على الأنبياء بست، أُتيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرعب(وفي لفظ البخاري مسيرة شهر)، وأُحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون0) فالذي يترجح عندي وأقول به أن هذه الصفات إنما هي صفاتٌ للمؤمنين المتقين، فالمؤمنون المتقون يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وينفقون مما رزقهم الله ويؤمنون بما أنزله الله - جل وعلا- على النبي(صلى الله عليه وسلم) من القرءان الكريم ويؤمنون بما أنزل الله – جل وعلا-على جميع المرسلين والنبيين من الصحف والكتب على سبيل التفصيل والإجمال0فهذه كلها صفاتٌ للمتقين0


(وبالآخرة هم يوقنون) فهم كذلك يؤمنون بالآخرة إيماناً جازماً لا شك فيه ولا ريب فيه فقد قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- اليقين هو الإيمان كله، فالإيمان لا يغني فيه الظن فضلاً عن الشك،فأهل الإيمان المتقون الصادقون يؤمنون بالآخرة إيماناً جازماً لا شك فيه لا تعصف به ريح الريبة قط، ويؤمنون بكل ما يرتبط بالآخرة من أشراطٍ صغرى للساعة وأشراطٍ كبرى وبالموت وبالبعث وبالحشر وبالصراط وبالميزان وبالحساب وبالجنة وبالنار وبكل ما يتعلق بالآخرة مما أخبرنا به نبينا (صلى الله عليه وسلم)عن ربه – جل وعلا- فالمؤمنون المتقون بالآخرة يوقنون أي يؤمنون إيماناً لا شك فيه يعلمون ذلك علم اليقين ويعتقدون ذلك اعتقاداً جازماً، هؤلاء الأفاضل السعداء هم أهل الهدى، وأهل الفلاح، وأهل النجاة، وأهل السعادة في الدنيا والآخرة0






رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
هدمه, البقرة, تفسير, سورة, عليه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بحث بعنوان الديمقراطية وثن يجب هدمه للشيخ ابي اليمان الربعي سعيد القمري مُلتقي أهل العقيدة 1 02-12-2010 06:44 AM
سورة الأحقاف أبو حَفصٍ المُسْنَدِي الأثري مُلتقي صوتيات المشرف العام 3 02-11-2010 07:15 AM
تفسير سورة الفاتحة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله نادين مُلتقى أهل القرآن 0 08-21-2009 04:49 PM
المقدمة الجزرية؛ متنها pdf, قراءتها, شرحها للشيخ أيمن سويد أبو سليمان ملتقى أهل التجويد 5 06-07-2009 06:26 AM
تفسير سورة الهمزة لعبد العظيم بدوى محبة العلم الشرعى مُلتقى أهل القرآن 0 05-08-2009 01:17 PM


الساعة الآن 09:19 AM.



الساعة الآن 09:19 AM.

 المواقع العربية الهادفة Display Pagerank
احصائيات ملتقى أهل الأإسناد في رتب
RSS RSS 2.0 XML MAPHTMLINFO

Preview on Feedage: %D9%85%D9%8F%D9%84%D9%92%D8%AA%D9%8E%D9%82%D9%8E%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it
Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
free counters
Bookmark and Share Subscribe
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
كَافَّة الْحُقُوق مَحْفُوظَة مُلْتَقَى المسندي للعلوم الشرعية 2009
vEhdaa2.0 by vAnDa ©2009